لاجئ سوري يحقق إنجازاً لافتاً في ألمانيا… أحمد الحمصي من رحلة الهجرة إلى أصغر أخصائي بصريات
احتفت وسائل إعلام ألمانية محلية بقصة نجاح الشاب السوري أحمد الحمصي،
الذي وصل إلى ألمانيا مراهقاً بعد رحلة هجرة شاقة من سوريا، ليصبح اليوم أحد أصغر أخصائيي
البصريات في البلاد بعمر 22 عاماً فقط.
وذكر موقع rbb24 أن الحمصي حصل مؤخراً على ترخيص رسمي يسمح له بإجراء فحوصات العيون
وقياس حدة البصر، ليصبح أخصائي بصريات رئيسياً يعمل في عيادة طبيب عيون في مدينة
إبرسوالد بولاية براندنبورغ.
لحظة تخرّج لا تُنسى
حضر والداه حفل تخرّجه، ويقول أحمد: "كانت لحظة
عاطفية جداً… اضطررت لحبس دموعي أمام والدي."
من سوريا إلى ألمانيا… بداية الطريق
فرّ والد أحمد من الحرب عام 2014 عبر البحر المتوسط، وتمكّن
بعد عام من لمّ شمل أسرته. التحق أحمد بالصف الثامن في مدرسة ألمانية، لكنه لم
يفهم في البداية كلمة واحدة في الفصل. ويقول: "اللغة كانت
أكبر عقبة… ليس فقط الألمانية، بل المصطلحات اللاتينية واليونانية أيضاً. لكن
عندما تريد شيئاً بصدق، تتعلمه وتحفظه وتنجح."
إنجاز غير مسبوق بين اللاجئين
وفق بيانات الحكومة الألمانية، أكمل 134 لاجئاً ومهاجراً
تدريبهم المهني في شرق براندنبورغ منذ 2015، بينهم 32 سورياً. لكن أحمد هو السوري الوحيد
الذي حصل على درجة "المايستر" في البصريات حتى الآن، ليصبح أحد أصغر
المتخصصين في هذا المجال على مستوى ألمانيا.
وتوضح ميكايلا شميدت من غرفة الحرف اليدوية أن معظم
اللاجئين ينجحون في الجزء العملي من الامتحان، لكن الأسئلة
النظرية غالباً ما تكون عائقاً بسبب صعوبتها اللغوية.
دعم استثنائي من صاحب العمل
تلقى أحمد دعماً كبيراً من طبيب العيون رينيه هوفمان،
الذي موّل تدريبه وساعده منذ بداياته. ويقول
هوفمان: "إنه شاب مجتهد
ومتواضع… مهتم بالجانب الطبي ويعمل بروح الفريق. إنه ببساطة شخص رائع."
طموحات لا تتوقف
لم يكتفِ أحمد بالحصول على درجة الماجستير، بل بدأ أيضاً
دراسة البصريات في الجامعة، ويخطط لإنهاء درجة البكالوريوس خلال عامين.
ويقول: "عيادات العيون
ممتلئة دائماً ومن الصعب الحصول على مواعيد… نحن نقوم بالفحوصات الأولية ونساعد في
تسريع العمل."
قصة أحمد الحمصي ليست مجرد نجاح فردي، بل مثال حيّ على
قدرة الشباب السوري على تجاوز الصعاب وصناعة مستقبل جديد رغم كل التحديات.
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *







