دور الشباب في الأنشطة الشبابية اللافتة
إحدى أبرز المبادرات كانت حملات شبابية لتنظيف وتأهيل الحدائق الصغيرة في عدد من أحياء حمص. شارك عشرات الطلاب والمتطوعين في جمع النفايات، إعادة طلاء المقاعد العامة، وتجهيز المساحات الخضراء، لتعود هذه الأماكن كمراكز للتجمع العائلي وملاذ آمن للأطفال. ورغم بساطة الإمكانيات، كان أثر هذه المبادرات واضحًا على المجتمع المحلي.
على صعيد التدريب، أطلقت مجموعات شبابية ورش عمل مجانية في مجالات متنوعة، مثل التصميم الجرافيكي، إدارة المشاريع الصغيرة، المبادئ الأساسية في البرمجة، والإسعافات الأولية. نُظمت هذه الورش في مراكز ثقافية، منازل المتطوعين، أو عبر الإنترنت، ما أتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشباب للاستفادة منها وتعزيز فرص التعلم المستمر.
كما برزت مبادرات مخصصة للفتيات، مثل دورات “مهارات العمل الحر” و“التسويق الإلكتروني المنزلي”، التي ساعدت العديد منهن على إطلاق مشاريع صغيرة من المنزل. وأسهمت هذه المبادرات في تمكين الفتيات اقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز ثقتهن بقدراتهن على الإبداع والمشاركة الفعالة في المجتمع.
اللافت في هذه التجارب أن الشباب أنفسهم هم من يقودون هذه المبادرات، انطلاقاً من قناعتهم بأن التغيير يبدأ بخطوات بسيطة. وتؤكد هذه المشاريع أن بناء مجتمع قوي لا يعتمد فقط على الدعم المادي، بل على التعاون، المشاركة، والتعليم المستمر.
في الختام، تُعد مبادرات التطوع والتدريب الشبابية في حمص أدوات أساسية لإعادة بناء المجتمع، إذ تمنح الشباب دوراً فاعلاً، وتخلق بيئة إيجابية يشعر فيها الجميع بقدرتهم على إحداث فرق حقيقي، مهما كانت الإمكانيات محدودة.
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *







