حوار مع الشيخ محمود الدالاتي عن المجتمع والثقافة
بدأت الحلقة بتقديم موجز عن مسيرة الشيخ الدالاتي، الذي حافظ على حضور دائم بين الناس في مختلف الظروف. وتطرق الحديث إلى الهوية الحمصية وكيف استطاعت المدينة رغم التغيرات الكبيرة أن تحافظ على قيمها المجتمعية وروحها المتماسكة. تحدث الشيخ بثقة عن دور العائلة والحارة القديمة، وأهمية الروابط الاجتماعية التي شكلت دائمًا مصدر قوة للمجتمع الحمصي.
كما ناقشت الحلقة دور الخطاب الديني في زمن التغيرات، موضحاً ضرورة أن يكون الخطاب قريباً من الناس، قادراً على فهم مشكلاتهم النفسية والاجتماعية، وتعزيز التعاطف بينهم، وإعادة بناء الثقة داخل المجتمع. هذه الرؤية جعلت الحلقة نموذجًا للحوار المجتمعي البنّاء، الذي يربط بين الدين والواقع اليومي.
واحتلت قضايا الشباب في حمص جزءاً مهماً من الحلقة، سواء في داخل المدينة أو في المهجر. أشاد الشيخ بالطاقة الإيجابية للشباب الحمصي وبقدرته على صناعة مبادرات مجتمعية مؤثرة رغم الظروف الصعبة. وشجعهم على التمسك بالهوية الحمصية والسعي لتطوير فرص فردية ومجتمعية في الوقت نفسه.
كما حملت الحلقة لمسات ثقافية وحضارية، حين تحدث الشيخ عن ذكريات الطفولة، أصوات الأسواق، الجوامع، والمدارس، ما أعاد للحلقة طابعًا حمصياً أصيلاً. هذه التفاصيل الصغيرة جعلت الحلقة أكثر قرباً للجمهور وأبرزت التراث الحمصي الحي.
في الختام، شكّلت مقابلة الشيخ محمود الدالاتي في بودكاست حمص خطوة مؤثرة نحو تعزيز الحوار حول قضايا المجتمع والثقافة، وإبراز دور الشباب، والحفاظ على الهوية الحمصية. وهي مثال حي على كيف يمكن للبودكاست أن يكون منصة لإعادة التواصل بين أبناء المدينة، ونقل التجارب المحلية بطريقة جذابة ومؤثرة.
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *







