https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png
آخر الأخبار

حماية الماضي لصياغة المستقبل

top-news
  • 04 Jan, 2026
https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png


التراث والذاكرة يشكّلان حجر الأساس لهوية أي مجتمع، فهما الرابط بين الماضي والحاضر، ويتيحان للأجيال الجديدة فهم جذورهم وموروثهم الثقافي. في حمص، يتجلى التراث في الأسواق القديمة، المباني الأثرية، الحرف اليدوية، والموسيقى والفنون الشعبية، لتروي قصص السكان وتجاربهم التي شكلت تاريخ المدينة.


الذاكرة المجتمعية ليست مجرد سرد للتاريخ، بل أداة حيوية لفهم حاضر المجتمع والتخطيط للمستقبل. حفظ القصص، التقاليد، والحكايات الشعبية يمكّن الجيل الجديد من التعلم من تجارب الماضي وتجنب الأخطاء السابقة، مع استلهام الإبداع في مختلف المجالات الثقافية والفنية.


الحفاظ على التراث يتطلب جهوداً متكاملة، تبدأ من الأفراد وتمتد إلى المؤسسات التعليمية والثقافية. المدارس، النوادي الثقافية، والمعارض الفنية تلعب دوراً أساسياً في تعريف الشباب بتاريخ مدينتهم وتشجيع مشاركتهم في مشاريع توثيق التراث عبر الفنون البصرية، تسجيل المقابلات مع كبار السن، أو توثيق الحرف التقليدية.


كما يشكّل التراث والذاكرة وسيلة لتعزيز الانتماء والهوية المجتمعية. الاحتفال بالمهرجانات التراثية، إعادة إحياء العادات القديمة، ومشاركة الحكايات الشعبية جميعها تعزز شعور الفرد بالارتباط بمجتمعه وأرضه. هذا التفاعل بين الماضي والحاضر يساعد على بناء مجتمع متماسك وواعٍ بهويته الثقافية.


تلعب وسائل الإعلام المحلية والمنصات الرقمية دوراً متنامياً في نقل التراث إلى جمهور أوسع من خلال القصص المصورة، المقالات التفاعلية، والمقابلات مع صانعي التراث المحليين، مما يضمن بقاء التراث حيّاً وفاعلاً في حياتنا اليومية، لا مجرد ذكرى محفوظة في الكتب أو الصور القديمة.



في الختام، يُعد التراث والذاكرة مشروعاً مستمراً لبناء حاضر ومجتمع واعٍ بماضيه، قادر على الإبداع والتطوير. الاستثمار فيهما يحافظ على الهوية، يعزز الانتماء، ويصوغ مستقبلاً مستداماً قائماً على تاريخ غني وتجارب قيمة.

https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png

اترك ردًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *