العودة إلى حمص: من الغربة إلى إعادة البناء
وتبرز بين هذه القصص حكايات عائلات عادت بأطفالها لتنشئتهم على قيم المجتمع الحمصي وتاريخه، إيماناً بأن إحياء الحياة في الأحياء القديمة يبدأ من الجيل الجديد. كما يسهم الشباب العائدون في إطلاق مبادرات تعليمية وثقافية وفنية تعيد روح المدينة وتعزز التواصل بين السكان والمغتربين.
وتشير تجارب العودة إلى أن الطريق ليس سهلاً، فهو يجمع بين مشاعر الحنين والخوف وصعوبة مواجهة الواقع، إلا أن إرادة العائدين ومثابرتهم تُظهر قدرتهم على أن يكونوا جزءاً من الحل عبر العمل التطوعي، ترميم المنازل، ودعم المشاريع الصغيرة التي تعيد الحركة إلى المدينة.
هذه الحكايات ليست تجارب فردية فحسب، بل جزء من جهد جماعي لإعادة بناء مجتمع متماسك يستفيد من الخبرات التي اكتسبها أبناؤه في الخارج. وفي جوهرها، تعكس العودة إلى حمص إيماناً بأن المدينة تستعيد حياتها بأهلها، وبأن كل شخص يعود يحمل فرصة جديدة لإحياء المكان، وصون تراثه، والمساهمة في مستقبل أفضل، ليظلّ الحلم بمدينة نابضة بالحياة ممكناً وقريباً.
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *







