https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png
آخر الأخبار

أهالي حمص المهجرون والمغتربون يعودون لتعميرها

top-news
  • 28 Apr, 2026
https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png

حمص تستعيد أنفاسها بعد سنوات من الدمار… عودة بطيئة إلى الحياة وسط ذاكرة مثقلة بالخراب

تحولت أحياء مدينة حمص التي كانت تعج بالحياة وتحمل عبق التاريخ، إلى شواهد صامتة على مآسٍ إنسانية عاشها أهلها خلال سنوات الحرب. ركام في كل زاوية يروي قصصاً عن بيوت تهدمت، وأحلام تبددت، وحياة توقفت قسراً. لكن مع سقوط نظام بشار الأسد، بدأت المدينة تستعيد نبضها ببطء، وتعود إليها الحركة بعد سنوات من الصمت والدمار.

أحياء كاملة تحولت إلى أطلال

شهدت حمص دماراً واسعاً، خصوصاً في أحيائها القديمة التي خضعت لحصار النظام حتى عام 2014، مثل الحميدية وبستان الديوان، إضافة إلى السوق المسقوف الذي يحمل رمزية كبيرة في ذاكرة المدينة. كما تعرضت أحياء الخالدية، بابا عمرو، باب تدمر، القصور، القرابيص، البياضة، وجورة الشياح لخراب هائل بفعل القصف والغارات الجوية.

محمد الخطيب… عودة إلى بيت بلا سقف

عاد الشاب محمد الخطيب إلى حمص فور سقوط النظام، وتجول في أحيائها المدمرة، قبل أن يصل إلى منزل عائلته في حي الخالدية. يقول لـ"العربي الجديد": "بينما تسير في شوارع الخالدية، تصادف مباني مدمرة وأخرى بالكاد تقف. بعض الشوارع تشبه مدينة أشباح دبت فيها الحياة فجأة. فرحة العودة تفوق غصة رؤية بيتنا مخرباً."

محمد كان مهجّراً في الشمال السوري، بينما تقيم عائلته في دمشق ولا تخطط للعودة حالياً. لكنه زار المنزل وبدأ بتفقده تمهيداً لإصلاحه.

شارع الستين… ذاكرة الخراب

أما عبيدة العبد الله، فيروي تجربته مع حيّه السابق: "كنت مقيماً في شارع الستين، وهو شاهد على سنوات من الخراب. يمر الشارع بين حي الزهراء الموالي للنظام وحي عشيرة الذي شهد انتفاضة كبيرة، لذلك كان مسرحاً للتظاهرات والقمع."

عبيدة، الذي ينحدر من ريف دير الزور الشرقي، انتقل إلى حمص لأنها كانت تُعرف بـ"أم الفقير"، وبنى فيها بيتاً عاش فيه سنوات من الاستقرار قبل تهجيره. يقول: "أرسل لي ابن أخي صوراً لمنزلي الذي تحول إلى ركام. سرقوا الحديد واقتلعوا البلاط والكابلات. ننتظر استقرار الأوضاع لنعود ونبدأ بإصلاحه. سئمنا التهجير."

أرقام صادمة للدمار

تشير إحصائيات الأمم المتحدة لعام 2019 إلى أن حمص شهدت:

3082 مبنى مدمراً كلياً

أكثر من 5750 مبنى مدمراً بشكل بالغ

أكثر من 5000 مبنى مدمراً جزئياً

وتعد أحياء جورة الشياح ووادي السايح من أكثر المناطق تضرراً، ما يجعل العودة إليها شديدة الصعوبة.

مدينة تنهض من تحت الركام

ورغم حجم الخراب، فإن عودة السكان، وإعادة فتح بعض المحال، وبدء أعمال الترميم، كلها مؤشرات على أن حمص بدأت تستعيد حياتها، ولو ببطء. مدينة دفعت ثمناً باهظاً، لكنها اليوم تحاول أن تكتب فصلاً جديداً، عنوانه: "الحياة تعود… مهما طال الغياب."

https://homstimes.com/uploads/images/ads/UCT.png

اترك ردًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *