بناء القدرات لدى الأطفال والناشئين
تشير التجارب التي تنفّذها مديرية ثقافة حمص إلى أن الأنشطة التفاعلية مثل الألعاب الحركية، الأشغال اليدوية، ورشات الفنّ والتعليم غير الرسمي، تُضفي بعداً جديداً على تجربة الطفل في المراكز الثقافية. مثلاً، استضافت المديرية ضمن نشاطاتها 60 طفلاً في مرحلة الطفولة المبكرة لمشاركـة في أنشطة تفاعلية وأشغال يدوية لمدة يومين.
في هذه الأنشطة، لا يُطلب من الطفل أن يكون “مُتعلمّاً” فقط، بل فاعلاً، يبادر، يخلق، ويحاول. هذا التوجّه يُساعد في تنمية الثقة بالنفس، والعمل الجماعي، وتنمية الحواسّ والمهارات اليدوية والفكرية في آن معاً. من خلال هذه التجارب، يتحول وقت الفراغ إلى فرصة للنموّ، بدلاً من أن يكون مجرد انتظار.
وعند النظر إلى مدينة حمص التي عاشت سنوات صعبة بعد الأزمة، فإن هذه الأنشطة تأخذ بعداً اجتماعياً أيضاً: فهي تسهم في استعادة المكان الثقافي الآمن للأطفال، وتتيح لهم الانخراط في نشاطات إيجابية تُغيّر من صورة “التسلية البسيطة” إلى “التعلّم النشط والمشاركة المجتمعية”.
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *







